المقريزي
96
إمتاع الأسماع
ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه ، فجاءته صلته لرحمه فقالت : يا معشر المسلمين ، إنه كان وصولا لرحمه فكلموه ، فكلمه المؤمنون ، وصافحوه ، وصافحهم . ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الزبانية ، فجاء أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، فاستنقذه من أيديهم ، وأدخله في ملائكة الرحمة ( 1 ) . ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه ، وبينه وبين الله تعالى حجاب ، فجاءه حسن خلقه ، فأخذ بيده ، فأدخله على الله عز وجل ( 2 ) . ورأيت رجلا من أمتي قد ذهبت صحيفته من قبل شماله ، فجاءه خوفه من الله عز وجل ، فأخذ صحيفته ، فوضعها في يمينه ( 3 ) . ورأيت رجلا من أمتي خف ميزانه ، فجاءه أفراطه فثقلوا ميزانه ( 4 ) . ورأيت رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم ، فجاءه رجاؤه من الله [ عز وجل ] ، فاستنقذه من ذلك ومضى . ورأيت رجلا من أمتي في النار ، فجاءته دمعته التي بكى من خشية الله [ عز وجل ] ، فاستنقذته من ذلك . ورأيت رجلا من أمتي قائما على الصراط ، يرعد كما [ ترعد السعفة في ريح عاصف ، فجاءه حسن ظنه بالله عز وجل ، فسكن رعدته ومضى ] ( 5 ) . [ ورأيت رجلا من أمتي يزحف على الصراط ، ويحبو أحيانا ، ويتعلق
--> ( 1 ) المرجع السابق . ( 2 ) ( إتحاف السادة المتقين ) : 7 / 323 . ( 3 ) ( مجمع الزوائد ) : 7 / 179 . ( 4 ) ( المرجع السابق ) . ( 5 ) ( المرجع السابق ) .